‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالاتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالاتي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 1 مايو 2012

الإعلام الجديد والمعادلة الصعبة .. «الجيزاوي نموذجاً»



الحقيقة تتوه بين أنقاض الجهل والغوغائية، وعندئذٍ تسنحُ الفرصة لقلة سفيهة كي تعرض وتستعرض بذاءاتها أمام كاميرات ترصد وتعرض، في عصر تطير الأخبار فيه بسرعة البرق.
 
المعادلة الصعبة التي تواجه الإعلام الجديد تتمثل في كيفية أنْ تكون سريعاً جداً ودقيقاً جداً، لتسبقَ منافسين يسعون بشراسة نحو التقاط المعلومة قبلك، ومن ثم نشرها قبلك، لإحراز الإنفراد وتحقيق السبق قبلك، وهذه منافسة مشروعة متى كانت الدقة مضماراً حاكماً تعدو فيه المعلومة بأي سرعة شاءت.
 
المؤكد أنّ حُمى المنافسة أنستْ كثيراً من المواقع والصحف الالكترونية والقنوات الفضائية عنصر الدقة، خاصة حيالَ القضايا محل اهتمام الرأي العام، والتي تخضع لإجراءات أمنية أو قضائية تلتزم جانب السرية، إذ يكون الاعتماد على التسريبات أو الاستنتاجات قبل أن تعلن تلك الجهات عن نتائج إجراءاتها، فإن صح الخبر كان سبقاً، وإلا فالنفي وفي نفس المكان هو السبيل!.
 
لكنّ المشكلة لا تكمن في الخبر ثم نفيه، بقدر ما تكمن في حجم الضجة التي يحدثها في الرأي العام إلى درجة تدفع قلة موتورة إلى ارتكاب حماقات يصعب محوها أو نفيها خاصة وقد تمت بالصوت والصورة وعلى مرأى ومسمع، وهذه تداعيات مؤسفة تجرح علاقات وتقطع أواصر بين أفراد ودول.
 
قضية القبض على «أحمد الجيزاوي» المحامي والناشط الحقوقي لدي دخوله إلى الأراضي السعودية، مَثلتْ نموذجاً تَبَدتْ فيه كل مساوئ المعالجة الإعلامية:-

-  الخبر وإخراجه من نطاقه كخبر.
-  القضية لتشمل آخرين في السجون السعودية.
-  التحقيقات والقفز إلى نتائج غير سليمة.
- صبغ الموضوع بصبغة سياسية.
 
ترتب على ذلك إثارة، وتصريحات ساخنة، وسلوكيات غير مسؤولة، وضغط أخرج معلومات غير مؤكدة، ومن قبل جهات رسمية، والكل في المولد يريد أن يثبت صحة ما ذهب إليه، والحقيقة هي التي تدفع الثمن.. وفي النهاية ينبري الفارس الهُمام لينهي القضية ذات الاهتمام الإعلامي باتصال تليفوني.. إذن بعض وسائل الإعلام تدفعنا نحو مناطق معينة لتحقيق أهداف محددة!.
 
أمر التضامن مع مصري والدفاع عنه من المسلمات التي لا تقبل المزايدة، والقانون وحده هو الذي يجب أن يقول كلمته، لا أن تُفتح النوافذ لكل من هبّ ودبّ ليعرض علينا صياحه، وكأنه المصري الوحيد الذي يريد رفع المظالم عن كل المصريين.. نريد الصدق الداخلي أولاً!.
 
بقي لديَّ سؤال، عالق في قاع رأسي، ينقر نقراً شديداً.. المصريون موجودون بسجون كثير من الدول، وبعضهم محتجز بلا  قضية من مُددٍ طويلة.. فلماذا السعودية، والآن تحديداً؟!.

حَانَ وقتُ الاتحاد!



من المعلوم يقيناً أنَّ البشر لم يُخلقوا على هيئة واحدة، لا لوناً، ولا علماً، ولا قوة..الخ، غير أن المتأمل بعين الفكر المجرد لهذه الآية الربانية في الخلق يجد في ذاك التنوع والتباين أمضى وسيلة نحو الترابط والتكامل، لا التناحر والاختلاف.. كيف ذلك؟!.


لقد خُلقنا بفطرة تدفعنا نحو شوق دائم لتحقيق الاكتمال، ومن عجبٍ أن تلك الحاجة لا تُلبى إلا بالتصاق فرد بفرد، أو فرد بمجموعة أفراد، أو مجموعة بمجموعة، وهكذا، وكأن من قدرنا أن نعيش في حالة احتياج مستمرة لبعضنا البعض، كي يتعطش كل منا إلى الوحدة والترابط، في مشهد فطرى يعلن عن ثورة تلقائية على كل صور الفردية والتشرذم.


ولأن البعض لا يروق لهم أن تمضى الحياة على هذا النسق الرباني الجميل الذي لا مجال فيه «للأنا»، فإنهم لا يدخرون وسعاً في إثارة الضغائن عبر النفخ في أبواق التعصب الممقوت، ليس بالقرع على طبول الحرب كما كان الحال قديماَ، وإنما بالعزف المُتقن على النزعات الفردية والفئوية، مع إلباس ما يقومون به ثوب التعددية أحياناً، وثوب الحرية أحياناً أخرى، أو ما شاكل ذلك من مفردات براقة وجذابة، ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب.

لقد حانَ الوقت لنتحد بكل انتماءاتنا تحت مظلة الوطن «مصر»، جاعلين من اختلافاتنا نهراً دفّاقاً يروي ظمأ وحدتنا، لا سيفاً نُقطِّعُ به ما تبقى من أواصر وحدتنا، فالخطب جلل، والأمر جدُّ خطير.. فهنالك في القريب ذئاب مسعورة تترصَّدُنا بعيون جائعة، ومخالب مسنونة، متشوقة لفرصة من تدابر وتناحر، أو تفرق وتمزق.. لتنقض وتفترس!.
مصر يا سادة فوق كل اعتبار.. ولاشك أنكم تحبونها وتعشقون ذرات ترابها، ولكني أطالبكم بشيء من إنكار الذات، فلسنا في مرحلة تتحمل ترف البحث عن منصب أو حقيبة أو كرسي زائل.. ولا أطالبكم في الوقت ذاته بإيقاف برامجكم الطموحة، ورغبتكم الصادقة في خدمة هذا الوطن العزيز، ولكني أطالبكم بالهدوء والتريث وانتقاء مفردات خطابكم إلى الناس، كي لا تُثار عصبية لتيار أو آخر.
لقد صَنعتْ مصر ثورة عظيمة، قام بها شباب أخيار أطهار وحماها جيش وطني باسل، تلك حقيقة شهد بها العدو قبل الصديق، وانبهر بها البعيد قبل القريب.. إذن فلا يجب التغافل عن حقيقة تنير درب كل السائرين نحو نهضة مصر، وإلا «فالمطبات» قادمة، و«الحفر» سانحة، و«الكبوات» واردة.. والثمن سيدفعه مصريون أحبوا الحياة بكم، وتعشموا في غدٍ يرفع كواهلهم غبار الألم بفعلكم.
بقيت كلمة.. لما جاء الإسلام (الذي يتحدث به الكثيرون الآن) نقل العرب من مجرد قبائل متناثرة لا رأى لها، ولا شأن، ولا قوة، ولا اعتبار، إلى أكبر دولة على الأرض، من خلال تلكم الوصفة السحرية التي لملمت هذا الشتات المتناثر على أسس من العدل والمساواة والمحبة الصادقة، مع احترام حق المناقشة وإبداء الرأي والمجادلة بالتي هي أحسن، ترتب على ذلك حال غير الحال، وصارت دولة الإسلام دولة عظمى لم يعرف التاريخ لها مثيلا..!

فليت كل المتشاحنين، والمتخاصمين، والمتنابذين.. يعقلون!!.

اذهبوا فأنتم الطلقاء!



كان حريٌ بمن قالوا نحن على طريق المُعلم الأول سائرون، فلا صلاح للحياة إلا باتباع منهجه واقتفاء سيرته وتطبيق سنته، سواء كانوا من الإخوان أو من السلفيين أو من سواهما، أن يتعلموا - قبل أن يتكلموا - من رسول الله «صلى الله عليه وسلم» خُلق العفو والصَّفح عند المقدرة، ذلكم الخلق البارز في سيرته الشريفة، والذي تجلي في أبدع معانيه يوم فتح مكة، وقد كان فيها من سرق أموال المسلمين، ومن استولي على ديارهم، ومن طردهم من أرضهم، ومن يَتَّمَ أطفالهم، ولكنَّ الرسول الأعظم آثر العفو والصفح وكان بمقدوره أن ينتقم «ما تظنون أني فاعل بكم؟، قالوا أخ كريم وبن أخ كريم، قال اذهبوا فأنتم الطلقاء»، ترتب على ذلك دخول أهل مكة ومن حولها في دين الله أفواجاً.

قَدَّم الرسول الصفح هدية «للمشركين»، لأن المصلحة والضرورة كانت تقتضي الصفح، قتلاً لعصبية قد تتولد، أو لطائفية قد تنبعث، أو لشهوة انتقام قد تتوقد.. ليُقدِّمَ الرسول درساً عظيماً للناس عند هذه النقطة الفارقة في حياة الأمة.. ألْتقطُ منه على قدر فهمي المتواضع الملامح الآتية:-

» القدوة والقيادة الحازمة في المحكات الفارقة ضرورة قصوى، فلقد أطلق النبي الكريم سراح من آذوه وطردوه هو وصحابته الأطهار، ولم يكن الأمر محل تشاور كما كان شأن النبي في كثير من المواقف، ولكن كان الأمر محل قرار واضح، ربما لم يخطر لأحد على بال، ولكن أحداً لم يمتعض أو يعترض.

» لم يكن الانتقام والأخذ بالثأر والتشفي هو القاعدة في أخلاق المسلمين، بعدما خلصهم الرسول عبر تربية رشيدة من عادات الجاهلية وموروثات القبيلة.

» لم يستثن الرسول من قرار العفو الذي أصدره أحداً، بل جاء القرار عاماً وشاملاً، وهو ما يعطي للقرار السياسي في اللحظات الدقيقة من عمر الأوطان أبعاداً غاية في الروعة وتأثيرات غاية في العمق، ولذا كان دخول الناس في دين الله أفواجاً ثمرة طبيعية لهذا القرار الرشيد.

» وحدة الدولة وجمع أبنائها تحت راية واحدة، فرض عين، تتضاءل أمامه كافة الاعتبارات، خاصة وقد وضع المجتمع قدميه على طريق التحول نحو الإصلاح والتغيير، وهو ما يفسر جانباً من جوانب قرار العفو لدي الرسول، ولقد كان بوسعه هو والصحابة أن يجتروا الماضي ويذكروا أهل مكة بمساوئهم وعيوبهم، بل ويقتصوا منهم، ولكن كان السَّمْتُ العام هو الارتقاء فوق الماضي بكل ما فيه من قبح، وفتح صفحة جديدة بيضاء من عمر الوطن.

هذه الملامح الأربعة، أُهْمِلتْ إهمالاً شديداً حين انشغلت قوى الثورة المصرية «كُلية» بتصفية الحسابات القديمة، فتبعثرت جهودها، وأُهْدِرَتْ طاقتها في نبش المقبور وفضح المستور بصورة نقلت العيون من مقدمة الرأس إلى مؤخرتها، فانصرفت عن المستقبل إلى الحرث في صخور الماضي، بما أجج لردود أفعال حَدَتْ كثيراً من الارتقاء المذهل لمنحنى الثورة.

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن هو: ماذا حققت جهود تصفية حسابات الماضي مقارنة بما تم هدره من أموال وجهود؟!.

أعلم أن كثيراً سيعترضون على وجه النظر هذه، وهذا حقهم، ولكن ليقدم لي مُنصفٌ واحد كشف حسابٍ واضح يُفحم تلك النظرة، وسوف لا أتأخر في الاعتراف بعوار استنتاجي، ما دام الحوار الراقي وحب هذا الوطن العزيز «مصر» هو الذي يحكم أفكارنا  ويضبط رؤيتنا للأمور.

حفظ الله مصر.

"كلاكيت" مرة ثانية .. مصر والسعودية.."الزَّعَل ممنوع"





عبد القادر مصطفى عبد القادر
 
الكِبارُ.. لا يتدابرون، ولا يتخاصمون، ولكن قد يختلفون، فيتناقشون، فيتكاملون.. فشتان البون بين خلاف واختلاف، فالأول استبداد برأي ونزعة، والثاني فطرة تدفع للتكامل، ورتق للثقوب، ومعالجة للعيوب.. فَرُبَّ ضارة نافعة!
إنّ العلاقات بين الأمم والشعوب كائن حيّ يبقى ما بقيت الشعوب وما نبضت القلوب، فهناك أمم تتركه بلا عناية ولا رعاية، فيبدو نحيلاً هزيلاً، تتقاذفه أبسط المواقف، وتتلاعب به أتفه الأحداث، وهناك أمم ذكية ترعاه وتغذيه، فإذا هبت زوابع، أو برقت رعود، كان سدَّاً مانعاً وحصناً واقياً أمام ميكروبات الشقاق والافتراق.
ويقيني الذي لا يعتريه شك أن الذي بيننا وبين أشقائنا في بلد الحرم، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، أقوى من كل ريح، وأعتى من كل مكيدة، لأن الذي يربطنا عملاق أشم، أركانه عقيدة ودين وعروبة ونسب وتاريخ، لا تناله أفعال السفهاء ولا مكائد الخبثاء، وذلك يقين راسخ رسوخ الجبال في ضمير العقلاء والحكماء هنا وهناك.
ولا تخالجني ذرة من شك في أن قرار غلق السفارة والقنصلية السعودية بالإسكندرية والسويس، ليس إلا قراراً لتطويق الأزمة، وإنهاء للفتنة، وإيقاف لموجات الثرثرة، وليس تصعيداً كما يحلو للبعض أن يوصِّفه، لأن الذي يجمعنا ويربطنا لا يقبل فتنة ولا فرقة، والتحديات التي تواجهنا تجعل من علاقتنا مصير لا يجوز الشذوذ عنه.
إنّ كل نبرة من أي طرف للاستعلاء والاستغناء والمُعايرة، هي نبرة تصدر من عقول طائشة تحالفت مع الشيطان، ولا يصح مطلقاً أن تُقيمَ به علاقة تاريخية جمعت بلدين كبيرين، ولا يجوز أن يكون قاعدة لقياس متانة علاقة أبدية جمعت وطنين رائعين، إذ لا يخفى على كل مُبصر بعين أو ضمير أن هذه النبرات سهام مسمومة تنطلق من أقواس مأجورة، بغية إحداث نزيف في كيان علاقة لا تريح أطرافاً إقليمية ودولية.
أملي أن لا يلوذ العقلاء في البلدين - وهم كثرة - بالصمت، فلم يعد الصمت في اللحظة الراهنة عبادة ولا فضيلة، بل هو منح صلاحية مباشرة أو غير مباشرة لقلة تنشد الشهرة على حساب الثوابت، بالسفالة وقلة الأدب، وهو أمر لا يليق بقامات لها تأثيرها في الرأي العام المصري والسعودي، وتستطيع أن تشكل وعياً يطوق ويخنق تلك الممارسات الدميمة.
بقيت كلمة.. لا يمكن لمصر الاستغناء على السعودية، ولا يمكن للسعودية الاستغناء عن مصر، فهذه حتمية وفريضة الآن وغداً، وكل تشكيك فيها سطحية وغباء.
ألا هل بلغت.. اللهم فاشهد.

مصر والسعودية.. علاقة قدرية !!




عبد القادر مصطفى عبد القادر
لَنْ يَكُّفَ السفهاء من الناس عن إطلاق زوابعهم المتعمدة تجاه علاقة متجذرة في عمق التاريخ ، تجمع بين دولتين شقيقتين هما مصر والسعودية ، متوهمين أن أعمال الصبيان وأفعال الغوغائيين ستنال من قوة ومتانة هذه العلاقة الحتمية القدرية بين بلدين كبيرين وبين شعبين رائعين ، ولكن هيهات لفعال الجرذان أن تؤثر في رسوخ الجبال.

ربما عَمَدَ المسيئون - وأحسبهم من الخُبثاء - إلى إرسال تلك السموم مِراراً ، لقياس درجة مناعة وقوة الروابط الأزلية بين البلدين والشعبين ، وعليه فلا يجوز الاحتماء بالصمت حيال تلك الألاعيب المتكررة من قلة مسيئة وغير مسؤولة ، ولكن من الأهمية بمكان أن يكون لنا إستراتيجية فكرية نابعة من تفكير علمي سليم ومتأنٍ لمواجهة تلك الحيل قبل أن تستجمع قوة تنال من هيبة الوشائج القوية والعلاقات المحترمة ، لا أن تكون مواقفنا مجرد ردود أفعال صامتة أو غاضبة وانتهى الأمر.

إذن، مطلوبٌ وبشكل مُلِحٍ أن نصل فكرياً إلى القاعدة العامة من الناس وبشكل فعال ومؤثر، شريطة أن يكون التحرك جَمْعِياً في خطوط متوازية وعلى كافة المستويات، حتى نُعلمهم بهوية وطبيعة وأهمية العلاقة بين بلد الحرمين الشريفين، وبين بلد الأزهر الشريف ، دون أن نَسْمَحَ للأصوات النشاز بالتداخل أو التواجد ، وذلك لنفي الجَهَالة عن الذين لم تصلهم بعد حقيقة ما بين الشعبين الشقيقين ، وكذا لتصحيح الصورة المعكوسة لدي الذين عُرضَ عليهم الأمر عبر أشخاص ودوائر بطريقة خاطئة ، وبتحقيق الأمرين معاً يُحاصر الكارهون لاستمرار هذا الترابط والالتحام.

ويبقى السؤال ، كيف نصل إلى عقول الناس ، أو - بالأحرى - ما هي وسائلنا كي نصل إليهم؟

- الخطاب الإعلامي يجب أن يتحول ويتطور لدي المؤمنين بتلاحم وترابط الشعبين ، لأننا في الغالب نُكلم أنفسنا ، مع الاهتمام الشديد بلغة هذا الخطاب ليكون أكثر تفصيلاً واتضاحا ، وأكثر دراية واستيعاباً لمُتغيرات العصر ، حتى لا ينعزل عن حياة الناس ، وعن قضاياهم الأساسية.

- الخطاب الإعلامي حول القضايا محل النقاش والمراجعة ، يجب أن يكون أكثر رزانة وحنكة ورشداً ، لأن الآخر يَطَّلِعُ على نقاشاتنا ومناظرتنا وحواراتنا ، في عالم يتحرك فيه الحدث والحديث بسرعة البرق ، وعليه فلا يجب أن نُكَوِّنَ انطباعاً لدي الآخرين بأن لدينا حالة احتقان واختلاف.

- إبراز الوجه المُشرق تاريخياً وواقعياً للعلاقة الوطيدة بين البلدين عبر شبكة المعلومات الدولية "الانترنت" ، شريطة أن يكون عملاً علمياً وممنهجاً، ويُدار عبر مؤسسات ذات اختصاص، خاصة وأن لدينا أفرداً ومؤسسات بلغوا حد الاحتراف في التعامل مع الشبكة العنكبوتية.
- يجب أن يكون للجالية المصرية في السعودية دور، وللجالية السعودية في مصر دور متمم، بالتأكيد عن نقاط الالتقاء وهي كثيرة متنوعة، وتحجيم نقاط الاختلاف وهي قليلة وضعيفة وتافهة.

إن علاقة مصر بالسعودية قدرية لا تقبل المكائد وأعمال السفهاء.

الأربعاء، 18 أبريل 2012

حين تتنازل المرأة عن أنوثتها..!




عبد القادر مصطفى عبد القادر
رغم كل المكاسب الاجتماعية والسياسية التي أحرزتها المرأة خلال العقدين الأخيرين، إلا إنها فقدت في الوقت ذاته كثيراً من أنوثتها ورقتها، وهى تزاحم الرجل للحصول على المزيد، ولا يبدو أن المرأة سوف تُبطئ الخطى بعدما ذاقت حلاوة الشهرة، عبر كاميرات ترصد، وأقلام تكتب، وقنوات تعرض، وكثرة جماهيرية تقرأ وتسمع وتشاهد، حتى بات الخبر الذي يحمل على متنه شيئاً عن المرأة هو الخبر الأكثر بريقاً ولمعاناً مقارنة ببقية الأخبار.

وأمام إغراء الأضواء لن تتردد المرأة كثيراً، إذا وُضعت في موقف الاختيار بين ما تبقى من أنوثتها المظلومة، وبين أن تمضى في طريق «ممهد» يضمن لها ندية كاملة مع الرجل في كافة المجالات تقريباً، إذ سوف تنحاز مباشرة إلى الاختيار الثاني رغبة في فرض نفسها على الحياة العامة بأضوائها و إغراءاتها المختلفة، وتكريساً لعبارة «لا فرق بين رجل وامرأة»، واستغلالاً لظرف راهن يتعاطف بكل أبعاده مع المرأة.

لذا، فإنني أتخيل أن المرأة لن تُبقى على شيء من أنوثتها، إن استمرت في البحث عن أماكن الرجال لتشغلها، ومن ثم ستفقد أهم عنصر يجذب الرجل إليها، لأن الرجل لا يبحث بطبيعته عمن يشابهه في المظهر، أو في الكلام، أو في طريقة التعامل.. الرجل يبحث عما لا يجده في نفسه من رقة ونعومة وحنان وحياء، فإن صح وفقدت المرأة هذه العناصر دون أن تدرى، فسوف يُعرض عنها الرجل، لأن الأقطاب المتشابهة تتنافر!.

أنا مع عمل المرأة، ولكن فيما يتناسب مع طبيعتها وتكوينها كأنثى، لأن طبيعة العمل تؤثر، بلا ريب، في شخصية وأسلوب ممارسه، وبذا فإن الأعمال الشاقة، والأعمال التي تتطلب احتكاكاً بالجمهور، والأعمال التي تعتمد على الحركة المستمرة، أرى أنها لا تصلح للمرأة، ليس من باب أنها لا تملك القدرات أولا تستطيع، ولكن من باب أن ممارسة هذه الأعمال يخرج المرأة من ثوبها كأنثى، لينقلها إلى منطقة الرجولة بكل ما فيها من خشونة وقوة، وهنا يحدث الارتباك!.

إنَّ حركة المجتمع على درب العطاء الإنساني والاجتماعي لن تنتظم، ما لم تنتظم حركة عنصريه، الرجل والمرأة، في شكل تكاملي توافقي، وليس مدعاة للفخر أن تؤدى المرأة كل أعمال الرجل، أو العكس، لأن تداخل الأعمال وتضاربها، سوف يؤثر حتماً على النظام الأسرى والاجتماعي، من خلال التأثير على هيئة العلاقة بين شقي المجتمع، وبذا فليس مطلوباً أن يدخل كل طرف في دوامة الجدل مع الطرف الآخر لإثبات الأحقية بممارسة هذا العمل أو ذاك، فليست هذه هي القضية.

إن القضية تكمن في محددات أربع:
»الأول: مدى أهمية وضرورة العمل الذي تؤديه المرأة للأسرة و للمجتمع.
»الثاني: مدى انسجام طبيعة العمل مع طبيعة المرأة كأنثى لها خصائص معينة.
»الثالث: مدى تأثير عمل المرأة على الكيان الأسرى من حيث الترابط والانسجام.
»الرابع: النتائج العملية التي يجنيها المجتمع ككل من وراء عمل المرأة.

وأظن أنه بتفعيل المحددات الأربع لتسير في توازٍ تام، سوف تؤدى المرأة دورها المنشود من ناحية، وسوف تحتفظ بخصائصها وبريقها من ناحية أخرى.

بقى أن أقرع بثلاثة من الأسئلة على أبواب عقول النساء، من باب التذكرة والتنبيه، وهى:
(1) هل حققت المرأة لنفسها السعادة والطمأنينة وهى تقاتل على عدة جبهات كي تثبت لنفسها وللمجتمع أنها لا تقل بأي حال عن الرجل؟!.

(2) هل بعد طول الجهد في ميادين العمل القاسية، لا زالت المرأة تحتفظ بخصائصها الفطرية والطبيعية؟!.

(3) إذا كانت المرأة قد حققت لنفسها تواجداً ملموساً ومؤثراً في مجالات كثيرة، فهل حققت نفس التواجد والتأثير على صعيد بيتها وأسرتها؟!.

أتمنى أن أحصل على إجابات صادقة!.

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

المناورات على الطريقة «الإخوانية»!

المناورات على الطريقة «الإخوانية»!
الثلاثاء 17ابريل 2012 - 20:12


عبد القادر مصطفى عبد القادر
عضو نقابة الصحفيين الالكترونيين
انتميتُ إلى الإخوان المسلمين ما يقرب من اثنتي عشرة عاماً، ثم انفصلتُ عنهم منذ خمسة عشر عاماً لأسباب لا يتسع المجال لذكرها، وخلال الفترة التي انضممت فيها إليهم تعرفتُ كثيراً على طريقة تفكيرهم وأسلوب تعاملهم مع الأحداث، وعليه فلا أصدق أنه لم يكن في نية الإخوان ترشيح واحد منهم على منصب رئيس الدولة، وأنَّ المستجدات على الساحة هي التي فرضت عليهم ضرورة الدفع بالمهندس «خيرت الشاطر».. لماذا؟!
(1) الإخوان لاعبٌ ماهرٌ على الرُّقعة السياسة قبل وبعد الثورة، وإن اتضح ذاك الدور بشدة بداية من 25 يناير، ومن ثم فليس الإخوان بمنأى عن صنع الأحداث وتوجيه المسار، وبالتالي فالمستجدات التي فرضت ترشيح الشاطر لم يبتعد الإخوان عن صناعتها كثيراً، أي أنهم قد هيئوا التربة لخلق المبررات والمسوغات كي يدفعوا بورقتهم في انتخابات الرئاسة!.
(2) الإخوان أذكي كثيراً منْ أنْ يُستدرجوا نحو معركة خاسرة، لأنَّ لهم قواعد منتشرة في كل شبر من مصر، ومن ثم فاتخاذ القرار لديهم يتم بناء على معلومات مُنتشلة من جوف الحدث، لا على تخمينات أو توقعات، وهذا ما أقرت به كل التيارات السياسية الموجودة على الساحة!.
(3) لا يمكن أن يكون ضغط اللحظة الراهنة هو سبب الدفع بـ «خيرت الشاطر» نحو الرئاسة، وإلا لقام الإخوان بدعم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، كونه يحمل ذات الإستراتيجية الفكرية التي لم تتأثر كثيراً بفصله من الإخوان، الأمر الذي يبرهن على أن خُطة متعددة المراحل قد أعِدَّتْ من قبل الإخوان وبمساعدة أطراف أخرى للوصول إلى المشهد الراهن!.
(4) المُهندس «خيرت الشاطر» ليس هو الشخص الذي يدفع به الإخوان في معترك غير مأمون العواقب، لأن الرجل يمثل أحد الأعمدة المالية والاقتصادية والتخطيطية الهامة عند الإخوان، وعليه فليس من المتصور المجازفة به الآن، ما لم يكن لدي الجماعة مسوغات مضمونة لنجاحه في هذا السباق، وهي مسوغات جُمِعت على مُكث، بينما كان الإخوان يعلنون على الملأ أنهم لن يرشحوا أحداً منهم للرئاسة!.
(5) عرقلة الشيخ «صلاح أبو إسماعيل» في هذا التوقيت، وبالتزامن مع دفع الإخوان بمرشحهم، لا يجب أن يمر مرور الكرام، خاصة بعد الانتشار المُقلق للرجل في الأيام الأخيرة، ورفضه أن يكون نائباً للشاطر حالة فوزه، لأن عرقلة أبو إسماعيل لن تصب إلا في مصلحة الشاطر، استناداً إلى تصريحات كثيرة صدرت من أصحاب التوجهات السلفية!.
(6) ما يعلنه بعض قادة الإخوان وأقطابهم من رفضهم للدفع بمرشح منهم للرئاسة حفاظاً على المصداقية، أو لأن تحمُّل كل الأعباء، ظلمٌ على الجماعة وحدها في هذا الظرف المتوتر، هو جزء ذكي من المناورة، يتكئ عليه الإخوان، لو نجحت الاحتمالات الضعيفة، وخسروا سباق الرئاسة!.
نحن أمام عقليات يحكمها تنظيم دقيق، وهو ما يرجح كفة الإخوان في أي سباق.

حتى لا نُساق كالنعاج!

عبد القادر مصطفى عبدالقادر

حتى لا نُساق كالنعاج!

الثلاثاء 2012/4/17 6:23 م

عندما يعجز المثقفون والمحللون عن إيجاد تفسيرات منطقية للأحداث المتلاحقة على المسرح السياسي، فإن ثمة إشكالية كبرى تلوح في الأفق، تدفع الجميع إلى دوامة مظلمة من التخمين أو التخوين أو التشكيك، مما ينذر بكارثة سياسية لن ينجو من نارها أحد.

تلك الفوازير اليومية التي تُساقُ إلينا، أو نُساقُ إليها، تفتح الباب أمام سيناريوهات لا يتوقع فصولها أبرع المحللين، وإن بَرَع في الثرثرة حولها كافة الدَّجالين، والمتلاعبين بالكلمة وبطيبة هذا الشعب المسكين، على نحو يكرس للضبابية والغموض، وإشاعة الحيرة والتوجس والقلق.

ما معنى أن تكون رجلاً تتحدث إلى الناس بــ «قال الله، وقال الرسول»، فيتلمَسُ الناس فيك الصدق تأثراً بحبهم لمنهج الله، ثم تغير رأيك كل يوم، والأنكى أن تسعى لتبرير الأمر وإقناع الناس بما صنعت بــ «قال الله، وقال الرسول» أيضاً، وكأن الدين قد وضِع رَهْنُ إشارتك تشكله كيف تشاء.. فإما إنك لا تملك من الأصل رؤية تتصرف على أساسها، أو أن هيبة الدين تحتاج إلى مراجعة لديك، أو أن عقول الناس لا وزن لها عندك.

المصريون حين ذهبوا بالملايين إلي صناديق الانتخاب، ذهبوا ليغيروا معالم سياسة قبيحة حكمت الوطن على مدى عقود، سياسة من المراوغة والخداع والتضليل، ولم يكن في مخيلتهم أنهم سيأتون بآخرين يمارسون عليهم نفس الدور الدميم، وإن اختلفت الوجوه.

أحْسبُ أنني وجدت الآن تفسيراً معقولاً ومقبولاً لظاهرة الصراع السياسي بين الإخوان وبين النظم السياسية المتعاقبة على مدى عقود طويلة، بداية من حكم الملك فاروق وحتى قيام ثورة 25 يناير، إذ لم يكن سبب الصراع هو التزام الجماعة بالدين كما قالت مراراً وتكراراً، ولكن كان سببه مطامعها الشديدة في السلطة، فقد كانت كل النظم السابقة تقرأ هذا في عيون الإخوان وفي تصرفاتهم.

لقد كشف النمط السياسي للإخوان من بداية الثورة إلى الآن عن رغبة ضارية في السلطة، نسفت كافة الشعارات التي أطلقتها لتكسب تأييد الناس في المرحلة الثورية، فأضحي شعار «مشاركة لا مغالبة» مجلبة للسخرية والتهكم، بعدما استحوذوا على ما يقرب من نصف مقاعد البرلمان، وبعدما أخذوا رئاسة المجلس واللجان النوعية، وبعدما استحوذوا على رئاسة وعضوية اللجنة التأسيسية للدستور بفكرة (50:50)، وبعدما خطفوا معظم النقابات المهنية في مصر.. الخ، ولم يتبق إلا ( رئاسة الجمهورية + رئاسة الوزراء + المحليات)، وبذلك يعيد الإخوان صورة الحزب الواحد التي حاربوها على مدار عقود.. فأي منطق هذا؟!.

لقد كان بوسع الإخوان أن يلعبوا في حلبة السياسة فقط عن طريق حزب الحرية والعدالة، وعندئذٍ ما كان لهم أن يتلقوا تلك الجحافل من سهوم النقد، لأن السياسة تتقلب بين عشية أو ضحاها بين عدة وجوه، أما وأن الجماعة قد ظهرت مع الحزب في وسائل الإعلام، فذلك منح كل غيور على الدين الحق في نقدهم، لأن الدين لا يعرف التلون والمراوغة والكذب!.

صدقوني لن ينساق الناس وراء شعاراتكم بعد اليوم.

** عضو نقابة الصحفيين الالكترونيين
abdelkader_khalel@yahoo.com

الأحد، 15 أبريل 2012

ملفات الإخوان وصندوق سُليمان!


الأحد 2012/4/15 12:14 م

لن نقول هذه المرة خاتم سليمان، نسبة إلى سُليمان النبي، ولكن سنقول صندوق سُليمان نسبة إلى المرشح المُستقل لرئاسة الجمهورية اللواء عمر سليمان، والذي شغل منصب رئيس جهاز المخابرات العامة، الأمر الذي مكنه من الإطلاع على أدق وأخطر المعلومات الموثقة، والتي تُشكل في النهاية صندوقاً سرياً مملوءاً بالعجائب والأسرار.


حينما لوح المعارضون للرجل بفكرة فتح ملفاته القديمة، وتفعيل قانون العزل السياسي لمنعه من خوض انتخابات الرئاسة القادمة، بادر على الفور بردِّ فعل مُخيف حين قال - كما جاء في كثير من الصحف المواقع، نقلاً عن الإعلامي / عمرو أديب - « سأفتح الصندوق الأسود »، وهي كلمة تحمل دلالات كثيرة وخطيرة ومثيرة، خاصة وقد صدرت من قامة بارزة في مجال المخابرات.


بدأت مرحلة «جس النبض» بإقرار قانون العزل السياسي لرموز النظام السابق من قبل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب، والذي تقدم به النائب عصام سلطان« حزب الوسط »، وتم تسريب بعضُ المكاتبات التي تحمل توقيع رئيس جهاز المخابرات العامة .. السيد / عمر سليمان، بشأن تصدير الغاز لدولة إسرائيل، إلى بعض الصحف المواقع والمنتديات الاجتماعية.. هذه التحركات قوبلت بصمت من قبل اللواء عمر سليمان، وقوبلت بنقدٍ من قبل محايدين وخبراء وأساتذة في القانون.


المشهد السياسي السابق أصابني كمواطن مصري - لا يرى إلا مصر -  بالإحباط وخيبة الأمل، لأني أري بدر الديمقراطية الحقيقية الذي لاح في الأفق يوم 25 يناير 2011 بدأ في أخذ طريقة نحو الضمور والأفول، إذ تقمص شبح الإقصاء - الذي عانى منه المعارضون قديماً -  وجهاً آخر لا يقل بشاعة عن ذي قبل، وإنْ سيقت مبررات لا تقل فصاحة عن سابقتها.


إنَّ الشعب هو الذي أسقط نظاماً عتيداً عنيداً، واختار برلماناً جديداً في انتخابات حرة ونزيهة، كان يجب تركه ليمارس حقه في اختيار رئيسه كما اختار مرشحيه تحت قبة البرلمان بلا انتقاء ولا فرز من قبل أي جهة، متى توافرت الشروط القانونية فيمن تقدم لهذا المنصب، أما وإن قانوناً يصدر خصيصاً لإقصاء شخص ما، فهو تجرأ على إرادة المصريين، وشك في حسن تقييمهم واختيارهم، ووصاية واضحة على آرائهم.. أو أن من سعوا إلى سلق هذا القانون قد لاحظوا خفوت بريقهم وانحسار شعبيتهم في الآونة الأخيرة، فأسرعوا إلى اتخاذ إجراءات احترازية لحجب من اعتقدوا أنه يهدد عرشهم، وإلا لماذا السعي نحو استصدار هذا القانون الآن؟!.


من ناحية أخرى، لماذا سكتَ الطرفين عن الملفات المغلقة والصناديق السوداء كل هذا الوقت، ولم يبرز الحديث عنها إلا الآن؟، وهل المصالح الخاصة هي المحرك الأوحد لكشف الخبايا وعرض المفاسد، فلما تعارضت المصالح أبرز كل طرف سيفه ليكشف سوءات وعورات الطرف الآخر؟، وإلا فبأي منطق يمكن أن نفسر معركة تكسير العظام المنعقدة الآن على مسرح الأحداث؟.


أنا لست مع أي مرشح ضد أي مرشح ولا أفضل أحداً على أحد، فكلهم مصريون يحبون هذا البلد، ولا يجوز التشكيك في وطنيتهم بغير سند قانوني معترف به أمام جهات التحقيق ومنصة القضاء، وكان أملي أن أُتْرك وجميع الذين مثلي لنختار رئيس دولتنا في جو من الهدوء والتركيز، بعيداً عن التشويش المفتعل، والشوشرة المتعمدة، على شخص أو آخر.. فهذا حق كل مواطن يقطن هذا الوطن.. حقه توفير بيئة هادئة ومناخ صالح من أجل اختيار حر نابع من عقل حر وإرادة حرة.


بقيت همسة أرسلها لمجلسنا الموقر « إذا كنتم تنتقدون السيد / عمر سليمان لأنه قال: بأننا شعب غير مهيأ للديمقراطية، فقد قلتموها بلسان الحال حين تصرفتم مع هذا الشعب على أنه مراهق وأنه قد لا يحسن الاختيار "حسب تصوركم"، ولذا تختزلون أمامه خانات الاختيار! »


ليتنا نثق قليلاً في ذكاء ووعي هذا الشعب.. ليتنا ندرك أن الشعب قادر على اختيار رئيسه.
 

عضو نقابة الصحفيين الالكترونيين
abdelkader_khalel@yahoo.com

المقال منشور في شبكة الأخبار العربية (محيط) ورابطه:

  الحكمة بعيدًا عن الميدان كذب! بقلمي: عبدالقادر مصطفي كلنا إلا من رحم نتلثم بالحكمة ما لم يكن لنا احتكاك مباشر ومعايشة حياتية مع القضي...